(+2) 01116627755
support@aboubakryoussef.com
139 El Tahrir, Ad Doqi, Dokki, Giza Governorate

الكون ١٨

  • Posted by: Hala Refaat

ما هو اصغر شيء في الكون وما هو اكبر شيء يمكن ادراكه فى هذا الكون سواء كان هذا الشيء يمكن رؤية أثره أم لا  .. “الإدراك حقيقة”. غالبًا ما تُستخدم هذه الحكمة لتبرير التصور الذي قد يكون غير مبرر موضوعيًا أو مجرد بعيدًا عن الواقع.

اعتقد الناس ذات مرة أن حبيبات الرمل هي اصغر ما نراه حولنا، ثم تم اكتشاف الذَرة، وكان يُعتقد أنها غير قابلة للتجزئة، حتى انقسمت، لتنكشف البروتونات والنيوترونات والإلكترونات في الداخل، بدت هذه أيضًا جسيمات أساسية، قبل أن يكتشف العلماء أن البروتونات والنيوترونات تتكون من ثلاثة كواركات لكل منها، قال الفيزيائي آندي باركر “هذه المرة لم نتمكن من رؤية أي دليل على الإطلاق على وجود أي شيء داخل الكواركات”. “فهل وصلنا إلى الطبقة الأساسية من المادة؟!”

 وقال باركر إنه حتى لو كانت الكواركات والإلكترونات غير قابلة للتجزئة، فإن العلماء لا يعرفون ما إذا كانت هي أصغر أجزاء من المادة الموجودة، أو إذا كان الكون يحتوي على أجسام أكثر دقة.

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ  ]سبأ :3[

اعتبارًا من شهر ابريل ٢٠٢٠ ، تأكد وجود ٢تريليون مجرة ​​في كوننا الذي يمكن ملاحظته، وبعدها لا يعلم مداه إلا الخالق –  

ومع ذلك – يختلف هذا الرقم بشكل ملحوظ عن تقدير الحد الأدنى الذي توصلنا إليه من  صور ومجال هابل    Hubble eXtreme Deep Field,   ٢ تريليون مقابل 176 مليارًا من المجرات التى أعتقد وجودها من قبل، يعني أن أكثر من 90٪ من المجرات داخل كوننا تتجاوز قدرات الاكتشاف حتى لأكبر مرصد للبشرية، يمكن حساب الكتلة الكلية للمادة العادية في الكون باستخدام الكثافة الحرجة وقطر الكون المرئي ليكون حوالي 1.5 × 10 وامام العشرة ٥٠ صفر والناتج بالطن .

فيروس كورونا كروى وقطره يبلغ، حوالي 125 نانومتر، وحجم جينومات فيروس كورونا تتراوح حوالي 26000 إلى 32000 قاعدة أو “حروف” RNA في الطول.

وتحيط جزيئات الفيروس التاجي بطبقة خارجية دهنية تسمى مظروفًا وعادة ما تظهر كروية، كما يظهر تحت المجهر الإلكتروني، مع تاج أو “كورونا” من بروتينات على شكل المسامير.

آمن الناس عامة أن الفيروس موجود رغم عدم رؤيتهم له لأنه يمس الجانب المادي فى حياتهم ويؤثر فيه.

يشرح أخصائي المناعة نايجل ماكميلان من معهد مينزيز الصحي في كوينزلاند: “تشير جميع الأدلة حتى الآن إلى حقيقة أن فيروس COVID-19 مشتق بشكل طبيعي وليس من صنع الإنسان، فلا يوجد نظام في المختبر لإجراء بعض التغييرات التي تم العثور عليها.

بلغت إصابات كورونا بالعالم 3.5 مليون والوفيات ربع مليون حتى الآن أى حتى ٥ مايو ٢٠٢٠، واعتقادي أن هذه الجائحة بدأت فى أوائل ديسمبر ٢٠١٩  …. وإذا كان الأنسان قد حور Covid -19 فهو لم يخلق مادته على كل حال …

يرتبط SARS-CoV-2 / Covid-19 ارتباطًا وثيقًا بالفيروس الذي يسبب متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة (SARS) ، التي انتشرت في جميع أنحاء العالم منذ ما يقرب من 20 عامًا، درس العلماء كيف يختلف SARS-CoV عن SARS-CoV-2 – مع العديد من التغييرات الرئيسية في الرمز الجيني، ومع ذلك، في محاكاة الكمبيوتر، لا يبدو أن الطفرات في السارس CoV-2 تعمل بشكل جيد للغاية في مساعدة الفيروس على الارتباط بالخلايا البشرية.

إذا كان العلماء قد صمموا هذا الفيروس عن عمد، لما اختاروا الطفرات التي تشير نماذج الكمبيوتر إلى أنها لن تعمل، ولكن تبين أن من صنع Covid-19 أذكى من العلماء، ووُجدت الفيروسات التاجية الجديدة طريقة للتحول كانت أفضل – ومختلفة تمامًا – من أي شيء يمكن للعلماء صنعه .

وعلى النقيض تحدث “مونتانييه” – فاز مونتانييه بجائزة نوبل للطب لعام 2008 إلى جانب فرانسواز باري سينوسي وهارالد زور هاوسن  لاكتشاف فيروس نقص المناعة البشرية (HIV))بشأن أصل الفيروس التاجي – قائلاً إن الفيروس القاتل صُنع في مختبر في ووهان الصينية.

تأتي ادعاءات مونتانييه في الوقت الذي زعمت فيه الولايات المتحدة إمكانية أن ينشأ الفيروس في مختبر في الصين. النظرية القائلة بأن COVID-19 تم إنشاؤها في مختبر صيني و “تسربت” إلى العالم، كانت تدور منذ اندلاعها في ديسمبر 2019. كما أطلق دونالد ترامب صواريخ جديدة عندما حذر الصين من العواقب إذا كانت “المسؤول عن علم” عن الفيروس. فنددت  الصين هذه الادعاءات.

في مقابلة مع قناة إخبارية فرنسية، ادعى مونتاجنييه أن الفيروس، الذي يُسبب عدوى COVID-19 التي تُسبب الخراب في جميع أنحاء العالم، كان نتيجة محاولة لتصنيع لقاح ضد فيروس نقص المناعة البشرية في مختبر صيني.

وفقا للتقارير، زعم مونتانييه أن وجود عناصر فيروس نقص المناعة البشرية وجراثيم الملاريا في جينوم فيروس التاجية “مشتبه به للغاية” وأنه “لم يكن من الممكن أن ينشأ بشكل طبيعي” بل حدث بعد وقوع “حادث صناعي” في مختبر ووهان الوطني للسلامة الأحيائية، المتخصص في الفيروسات التاجية منذ عام 2000.

آمن الانسان بوجود الكون المتسع الذى لا يرى شيء من حجمه الحقيقي وآمن بوجود الذرة ووجود الكوارك وآمن بوجودCovid -19  وهو لم يرى شىء منهم، ولكنه تمرد على خالقه وانكر وجوده.

ولا يغيب عن الله عمل من الأعمال أو شيء من الأشياء صغر أم كبر، ثم أخبر جل وعلا عن سلطان علمه الواسع لكل شيء، وإحاطته بكل شيء، على سبيل الاستغراق والشمول، مقرِّرًا بذلك سبحانه أن كل شيء في الأرض والسماء صغر أو كبر، لا يخرج عن دائرة علمه، خاضع لرقابته، محفوظ برعايته.

هذا الفيروس التاجي عبث بكل الرؤساء والملوك والحكومات ويجبرها على تنفيذ قراراته، لإنقاذهم من الورطة الكبرى التى وضعهم فيها.

 الإيمان أو عدم الإيمان بالله من أقوى المبادئ التي شكلت حياة الإنسان، عدد كبير من العالم يؤمن بالله بينما البعض لا يؤمنون، من بين سكان العالم الحاليين البالغ عددهم 7.8 مليار نسمة، يُعرّف حوالي 500 مليون شخص في العالم أنفسهم على أنهم ملحدين – أولئك الذين لا يؤمنون بالله بزعمهم انهم لا يرونه رغم إيمانهم بوجود الذرة وهم لا يرونها وآمنوا بالفيروس التاجي الذى لا يرونه من بعيد او قريب وامنوا بوجود ٢ ترليون مجرة وهم  لم يرون مجرة واحدة!!

تشير دراسة حول الإلحاد إلى أن 40-49٪ من سكان الصين يقولون أنهم ملحدين، وهم موجودون أيضا فى اليابان، وجمهورية التشيك ، وأستراليا ، وكثير من دول العالم، العديد من الأشخاص الذين لديهم قناعات إلحادية لا يرغبون في أن يُعرفوا بالملحدين ولكنهم غير مؤمنين، علمانيين، متشككين أو مفكرين أحرار ، إلخ.

يبدو أن مسألة الله قد حُسمت لأن لكل كيان مادي جانبه الروحي، وبمجرد أن يتم مناشدة الروح، فإن العقل سيتوجه إلى الله، ومع الفيروس التاجي أمكن للإنسان أن ينظر في مسألة الله بجدية أكبر مما هو عليه، هل ينبغي أن يتواضع الجنس البشري  عند شعوره بالرعب وينتظر مشاكل كهذه لاحتضان ورعاية ايمان قوى بالله…

لماذا لا نخرج من ضيق الكفر إلى اتساع الخلق وجمال الإيمان فالله هو الواسع هو الكثير بمقدوراته ومعلوماته ونعترف له بأنه لا يعجزه شيء، ولا يخفى عليه شيء، ورحمته وسعت كل شيء، وهو الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده، ووسع رزقه جميع خلقه، الذي لا نهاية لسلطانه، ولا حد لإحسانه، فلا يحد غناه، ولا تنفد عطاياه، ولا يشغله معلوم عن معلوم، ولا شأن عن شأن، هو الذي لا حدود لمدلول أسمائه وصفاته واسع العلم، واسع الرحمة، واسع المغفرة، واسع الملك، لا نهاية لبرهانه، ولا غاية لسلطانه …  اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ]البقرة:255[

قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ]الأنعام:63[

قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ ]الأنعام:64[

لقد كتبت من قبل فى الكون ١٥

إذا كنت تريد السفر في الفضاء إلى آخره، فهل للكون حافة نهائية وماذا بعدها.

والمؤكد أنه إذا كان الكون قد بدأ من نقطة لا نهائية فى الصغر ثم بدأ فى الاتساع حتى الآن أن يكون الزمان والمكان الذى يتسع فيه موجود مسبقًا أو يوجد مع هذا الاتساع …ولا بد أن يُخْلق الزمان والمكان والمادة..كما نراهم ونفهمهم قبل هذا الاتساع، ولا ادرى لماذا يكون ادراك الأنسان بالأبعاد الموجودة هو الأبعاد الوحيدة المحتملة، ولا اعلم سببا لمذا يُخْلَق من خلق… إذا كان مغايرًا لأي شيء نعلمه اولا نعلمه

( أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخالقون أَمْ خَلَقُواْ السماوات والأرض بَل لاَّ يُوقِنُونَ )ً ]الطور:35[

إن العرش والسماوات – والخلائق جميعا – إنما قامت، واستمدت وجودها، وبقاءها من ربها، الذي منه الإيجاد لها، والإعداد لما سخرها له، والإمداد بالبقاء والرزق، وأن العرش محتاج إلى ربه، مرتفع بقوته وقدرته : ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) ]فاطر:41[ ، إذا كان الأمر كذلك، فما وجه ورود مثل هذه الأسئلة.

خلق الله العدم وخلق الزمان والمكان والماده، وخلق الماء والعرش وقد وسع كرسيه السماوات والأرض، وخلق الجنه والنار، والملائكة، والجن، والقلم، واللوح المحفوظ، والكون، وبعد خلق الكون خلق السماوات والأرض، والسماوات تتسعان إلى يوم القيامة، وخلق الانسان، وقد خلق الله تعالى الماء وجعل عرشه على الماء؛ فالماء هو أصل المخلوقات كلّها فكان خلقه قبل، النور، والظلام، والفضاء والسماء والجنة والنار، واللوح المحفوظ والعرش… قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض.

والكون محدود بالسماوات السبع وتتسع  إلى أجل مسمى، ونقول مجازًا ان الكون يتسع، إن هذا الكون لابد له من مرجعية في خارجه وهذه المرجعية لابد أن تكون مغايرة للكون مغايرةٌ كاملة لا يحدها المكان ولا يحدها الزمان لا تشكلها المادة ولا تصنعها الطاقة، وذلك عند العرش، وهذا تفسير لما لا نرى وهذا الكلام قد ذكره الله لنا في وصف ذاته العالية فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11]

Author: Hala Refaat