(+2) 01116627755
support@aboubakryoussef.com
139 El Tahrir, Ad Doqi, Dokki, Giza Governorate

الكون 25

  • Posted by: Hala Refaat

مجرتنا درب التبانة هي مجرد واحدة من بلايين المجرات في الكون المرئي والغير مرئي، وبداخل هذه المجرة، هناك ما لا يقل عن 100 مليار نجم، وفي المتوسط ​​، كل نجم لديه كوكب واحد على الأقل يدور حوله، هذا يعني وجود الآلاف من أنظمة الشمس والكواكب مثل نظامنا الشمسي داخل المجرة الواحدة اى مثل مجرتنا درب التبانة، وعلى الرغم من أننا لا نستطيع أن نرصد أبعد من هذا الأفق الكوني الذي يبعد حاليًا مسافة 46.1 مليار سنة ضوئية (ويمثل نصف القطر) من الارض، فهناك المزيد من الكون سيكشف لنا عن نفسه في المستقبل ، يحتوي الكون المرئي اليوم على تريليوني مجرة ​، ولكن مع مرور الوقت ، سيصبح المزيد من الكون مرئيًا لنا ،ويقدر الكون غير المرصود او الغير مرئي لنا ، بافتراض عدم وجود غرابة طوبولوجية ، بقطر على الأقل 23 تريليون سنة ضوئية ، ويحتوي على حجم أكبر بـ 15 مليون مرة من حجم الكون المرئي..

والواقع اننا لا نعلم شىء يقيناً  لاننا لا نرى المجرات البعيدة مطلقاً ولكن نري آثار ما ينبعث منها من موجات كونية او ضوء يصل الينا من هذه المجرات بعد ملايين السنين وذلك لتوسع الكون من حولنا وتباعدها عنا… وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (الذاريات:47) …ومع ذلك يفكر العلماء متى تنتهى المجموعة الشمسية الخاصة بالحياة على كوكبنا وتنتهي الحياة ويتفك نظامنا الشمسي…على الرغم من أن الأرض تحت أقدامنا تبدو صلبة ومطمئنة (معظم الوقت) ووزنها ٦ بليون ، ترليون طن إلا انها تدور حول نفسها بسرعة ٢٦ كيلو متر فى الدقيقة  ومحيط الارض ٤٠ الف كيلومتر وتدور الارض حول الشمس بسرعة ٣٠ كيلومتر فى الثانية فى مدار طولة طولة ٩٥٠ مليون كيلومتر ووزن الشمس ٣٣٣٠٠٠ مرة وزن الارض ومحيطها  4.379 مليون كم ، وتسير الارض والشمس معاً فى خط مستقيم بسرعه ٢٣٠كيلومتر فى الثانية الواحدة وكل هذا بدون اى اعمدة او اساس ..اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (الرعد:2)

فلا شيء في هذا الوجود ثابت او يدوم الي الأبد ،  الله وحدة دائم ، وما شاء له أن  يدوم سيدوم …خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (هود:107) …

في يوم من الأيام ، ستموت شمسنا ، وتطرد نسبة كبيرة من كتلتها قبل أن يتقلص قلبها إلى قزم أبيض “وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ” (التكوير:2) اي وإذا النجوم تناثرت من السماء ، وتتسرب الحرارة تدريجيًا من النجوم  حتى تصبح كتلة صخرية باردة ومظلمة وميتة ، قال العلماء ان ذلك سيحدث بعد ألف تريليون سنة، وأن بقية النظام الشمسي سيختفي ،ووفقًا لعمليات المحاكاة والعلوم الجديدة سيحدث نفس الشىء بعد  100 مليار سنة أخرى للكواكب المتبقية  حيث ستنزلق عبر المجرة وتختفى هى الأخري ، تاركًا الشمس المحتضرة وراءها بعيدًا مستقرة.

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ۝ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ۝ لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (يس:38-40)

والواقع انهم اكتشفوا أن تقديراتهم لا ترقى الي اى يقين.. لأن التقدير اليقيني هو تقدير الله فقط  ..ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ … فقد حاول علماء الفلك والفيزياء حل لغز المصير النهائي للنظام الشمسي والتنبؤ بما سيحدث لمئات السنين على الأقل مستقبلاً ، إن فهم الاستقرار الديناميكي طويل المدى للنظام الشمسي يشكل أحد أقدم مساعي الفيزياء الفلكية، ويعود إلى نيوتن نفسه، الذي تكهن بأن التفاعلات المتبادلة بين الكواكب ستؤدي في النهاية إلى عدم استقرار النظام الشمسي …ولكن الأمر هذا أكثر تعقيدًا مما قد يبدو حتى يمكن حله، فكلما زاد عدد الأجسام التي تشارك في نظام ديناميكي وكانت هذه الأجسام تتفاعل مع بعضها البعض ، زاد تعقيد هذا النظام وصعوبة التنبؤ به.

 وبسبب هذا التعقيد ، من المستحيل عمل تنبؤات حتمية حتى لمدارات كائنات /كواكب النظام الشمسي الذى نتبعه فقط، فبعد نطاقات زمنية معينة، حتى بعد حوالي خمسة إلى 10 ملايين سنة ، يطير اليقين من النافذة ومن العقل ومن المنطق ولا احد يعلم يقينا متى ستقف الشمس …اى انها قد تقف فى أي وقت ..إذا تمكنا من معرفة ما سيحدث لنظامنا الشمسي حتي فى ٥ مليون سنة فقد يخبرنا ذلك بشيء عن كيفية تطور الكون فيما بعد ولكن هذا لم ولن يحدث يقينا، فعلى مقاييس زمنية أطول بكثير من عمر الكون الحالي البالغ 13.8 مليار سنة…فإننا لا نعلم شيء ،في عام 1999 ، توقع علماء الفلك أن النظام الشمسي سينهار ببطء على مدى فترة لا تقل عن مليار مليار – أي 10 ^ 18 ، أو كوينتيليون – سنة…هذا هو الوقت …الذي سيستغرقه ، حسب حساباتهم ، للرنين المداري للكواكب  (أي قدرتها على تغيير أو تقييد مدارات بعضها البعض) من كوكب المشتري وزحل ….لفصل كوكب أورانوس عن مدارة وبداية نهاية المجموعه الشمسية… وحتى على سذاجة الحسابات استبعد هذا الحساب بعض التأثيرات المهمة التي يمكن بها ان يستقر النظام الشمسي ويتوقف فى وقت قصير … فأولًا بهذه الحسابات البسيطة فالشمس في حوالي 5 مليارات سنة ، عندما تموت ، ستبتلع عطارد والزهرة والأرض …وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثم ستقذف الشمس ما يقرب من نصف كتلتها ، وتنتشر نصف كتلتها في الفضاء بفعل الرياح النجمية؛ ( وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ) …وإذا النجوم تناثرت من السماء فتساقطت فسيكون.. القزم الأبيض المتبقي من الشمس حوالي 54 بالمائة فقط من الكتلة الشمسية الحالية وسيؤدي فقدان الكتلة هذا إلى إرخاء قبضة جاذبية الشمس على الكواكب المتبقية مثل المريخ والغاز الخارجي ،وعمالقة الجليد (يطلق على الكواكب العملاقة الباردة والنائية أورانوس ونبتون اسم “عمالقة الجليد”)، والمشتري ، وزحل وسيؤدي ذلك الي التعجيل بالنهاية….وثانياً فبينما يدور النظام الشمسي حول مركز المجرة ، يجب أن تقترب النجوم الأخرى بالمجرة بما يكفي لإحداث اضطراب في مدارات الكواكب ، ويحدث ذلك بالفعل بمعدل مرة كل 23 مليون سنة تقريبًا، ولكن من خلال حساب خسارة الكتلة النجمية وتضخم مدارات الكواكب الخارجيه، ستصبح هذه المتغيرات أكثر تأثيرًا حيث ستقترب بعض هذه الأحداث بما يكفي لفصل وزعزعة استقرار الكواكب المتبقية والتعجيل بالنهاية ،فقد وجد العلماء  أن بعد أن تكمل الشمس تطورها إلى قزم أبيض، يكون للكواكب الخارجية مدار أكبر، وستظل مستقرة نسبيًا، ومع ذلك فهذه المدارات الموسعة ، بالإضافة إلى خصائص الرنين الكوكبي ، وهذا يجعل النظام أكثر عرضة للاضطرابات من خلال مرور النجوم المحيطة وهذا يؤدى الى عدم صحة اية بيانات عن استقرار الشمس وانتهائها وسيؤدي ذلك حتما الى سرعة نهاية المجموعه الشمسية …

 ويتخيل العلماء ان مثل هذه الاضطرابات النجمية ستعمل على تشويش تلك المدارات المستقرة وتحولها الي مدارات فوضوية ، مما يؤدي إلى فقدان الكواكب لمداراتها بسرعة اكبر من الحسابات المتوقعه وسيتم  التخلص منه أيضًا بسبب تأثير الجاذبية للنجوم المارة، في النهايه ستتحول الشمس إلى قزم أبيض ولن يكون  النظام الشمسي موجودًا، وأولاً وثانياً سيؤديان الى إطار زمني أقصر بكثير من ذلك المقترح في عام 1999، لنهاية المجموعه الشمسية ، وقد لاحظ الباحثون بعناية أن الأرصاد الحالية لبيئة مجرة التبانة المحلية ، وتقديرات التحليق النجمي ، كلاهما قد يتغير، فالمعلومات التى نرصدها ليست منقوشة بأي حال من الأحوال على الحجر… وتتغير.

ويعتقدون حتى لو تغيرت تقديرات الجدول الزمني لانهيار النظام الشمسي  فيعتقد العلماء انه لا يزال أمامنا سنين طويلة لإحتمالية بقاء البشرية لفترة كافية ولكنها على الوجه الاخر قد تكون فترة ضئيلة…ويؤكد معظم العلماء حقيقة أن الكون مسطح ويشبه الورقة، وهاهم علماء وكالة “ناسا” الأمريكية للفضاء يؤكدون أن النظرية الأكثر والأوسع قبولاً تتوقع بأن كثافة الكون قريبة جداً من الكثافة الحرجة، وأن شكل الكون ينبغي أن يكون منبسطاً، مثل صفيحة من الورق، وهذا هو رأي أكثر علماء الفلك اليوم  ويعتقدون أيضاً ان عملية الانكماش بعد التوسع المستمر قد بدأت …يقول تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ (الأنبياء:104)  ويحدث ذلك يوم القيامة…

قال النبى صلى الله عليه وسلم ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) – وأشار بالسبابة والوسطى…

إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ (طه:15)

Author: Hala Refaat