(+2) 01116627755
support@aboubakryoussef.com
139 El Tahrir, Ad Doqi, Dokki, Giza Governorate

الكون 7

  • Posted by: Hala Refaat

( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ . يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ . ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) ]السجدة/4-6[
الأمر المذكور فى الآيه هو الأمر الكونى، كان العرب يقولون إننا سنقطع مسافة ما فى ثلاث أيام قمرية مثلا …- فى اليوم القمري يقطع القمر مسافه – متوسط السرعة المدارية للقمر{32,827.9756كم/ساعه}xزمن اليوم القمرى) وفى 12000 شهر قمرى أى 1000 سنه مما نعد)
وبذلك تكون المسافة
المقطوعة بالقمر في ألف سنة مما تعدون هى :{32,827.9756كم/ساعه}12000 x مضروباً في مدة الشهر القمري=2583134808000
وتكون السرعة هي هذا الرقم مقسوما على زمن اليوم الواحد
86164,0806 ثانيه
وبذلك تكون سرعه هذا الامر هى :2583134808000 /زمن يوم من أيامنا على الأرض وهو بالثواني [86164,09966]
ويكون الناتج هو سرعة تساوي سرعة الضوء= 299,792.498
ويقول الله عز وجل : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ . مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ . تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا . إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا . وَنَرَاهُ قَرِيبًا . يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ . وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ . وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ) ]المعارج/1-10.[
وبذلك تكون سرعة الملائكة والروح ٥٠ مرة سرعة الضوء
كل منا سيرى أعماله يوم القيامة حاضرة، وسيعلم الإنسان الحقيقة والمصير لحظه الموت، وهنا درجات يحيى فيها الميت حياة برزخيه تختلف أحوال كل شخص فيها، وفيها أبعاد مختلفه عن أبعاد الدنيا( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾ آل عمران (
ولكن لن يستطيع أحد منا تغيير ما حدث من مجمل الحياة فى الماضي، فالإراده قد عدمت
(وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [الكهف: 49].
الله خالق كل شىء، فهو خالق الماضي والحاضر والمستقبل، (وَوُضِعَ الْكِتَابُ) يوم القيامة قد حدث فعلا فى المستقبل الذى يراه الله سبحانه (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) وهذا حدث أيضاً فعلا فى المستقبل.
القوانين التى تحكم حركة الأشياء سوف تتغير عندما تقترب سرعتها من سرعة الضوء.
فالثقب الأسود، الذى إلتُقطت صورته باستخدام ثمانية تلسكوبات حول العالم من خلال Event Horizon Telescope ، تُصوِّر بالغاز المضيء حول ثقب أسود فائق الكتلة في مركز M87، وهي مجرة تبعد 54 مليون سنة ضوئية إن ما نراه لا علاقه له بما يحدث عليه.
وبناء على ذلك فكل ما نراه هو الزمن الماضي أي أننا لا نرى اللحظة الحاضرة أبداً مادام هنالك زمن يفصلنا عن الحدث، ولذلك يوم القيامة سوف يختفي هذا القانون ونرى الأشياء حاضرة وكأنها تحدث الآن (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا)، وحتى نرى اللحظة الحالية يجب أن نسير بسرعة الضوء، أما إذا أردنا أن يعكس الزمن اتجاهه فما علينا إلا أن نسير بسرعة أكبر من سرعة الضوء لنرى إعاده للماضي
الله تعالى لا ينتظر بل يرى كل شيء وقد وقع حقيقة: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآَخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ) [النمل: 65-66].
لو استطعنا السير بسرعة أكبر من سرعة الضوء سوف نلحق هذا الشعاع الضوئي ونسبقه ونرى الماضي
ولذلك فإن يوم القيامة له قوانينه التي تختلف عن قوانين الدنيا قول الحق تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) [إبراهيم: 48]. ويقول أيضاً: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) [ق: 22].
إن رؤيه الحدث يوم القيامة مختلف عن رؤيته في الدنيا، وهذا معنى قوله تعالى (فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ).
فى حادثة المعراج عندما عرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء ورأى أصحاب النار يعذّبون فيها، رآهم رؤية حقيقية، ولكن الكفار أنكروا عليه ذلك فلم تتصور عقولهم المحدودة هذا ،لا يستطيع احد رؤية المستقبل فلا يمكن ان يسير احد بسرعه تفوق سرعه الضوء ليوقف زمنه ويرى مستقبل الآخرين ، فإن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى القائل: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [الأنعام: 59]
النظرية النسبية التي وضعها آينشتاين تشرح بأن الزمن يسير بسرعة كونية هي سرعة الضوء، وهي 300 ألف كيلو متراً في الثانية، وهذه أقصى سرعة حقيقية يمكن الوصول إليها.
عندما تصل سرعة أي جسم إلى هذه السرعة الكونية سوف يتوقف عندها الزمن، أي أننا نعيش اللحظة الحاضرة فقط، فلا نرى الماضي ولا المستقبل. ولكن عندما نسير بسرعة أكبر من سرعة الضوء فإننا نستطيع رؤيه الماضي.
ولذلك يمكن للإنسان أن يرى أعماله الماضية ولكنه لا يستطيع بالطبع أن يغيرها.

Author: Hala Refaat