(+2) 01116627755
support@aboubakryoussef.com
139 El Tahrir, Ad Doqi, Dokki, Giza Governorate

الكون 8

  • Posted by: Hala Refaat

ليله القدر

 يعيش الإنسان في عالمين : 1-العالم المادي (الفيزيقي) . 2-العالم اللامادي (الميتافيزيقي)

والإسلام يخاطب العالمين فأولهما هو عالم العبادات والعمل بأنواعه وهو الذي تهيمن عليه الإدراكات الحسية، والآخر هو العالم الروحي أو عالم اللاوعي، وهو الذي تهيمن عليه أمور غير محكومة بأعمال حسية ولكنه تتنزل من عند الله لتكون هبة لصاحبها لإدراك الإيمان، وكلا العالمين يعيشان جنبا إلى جنب، في حياة الناس، ويطغى بعضها على بعض حسب طبيعة الشخص ومقدراته الروحية أو الحسية، وطبيعة البيئة التي يعيش فيها والعوامل المؤثرة التي يخضع لتأثيراتها، فقدرات الإنسان المخفية إلى جانب القوى الجسدية والعقلية غير محدوده  بما نرى. حيث يولد كل شخص بقدرات إيمانية، نفسية، وروحية هائلة، بمجرد التعرف على هذه القوى الخفية، لا يوجد شيء يبعدك عن الإيمان بالله، واليقين بالقدر وحتميته،هذه القوى الإيمانية هى قوى إيجابيه، يمكن أن تُعيد مفهوم الخالقية، والعبودية لله كما يمكن أن تُعيد مفهوم الحياة لك ولمن حولك ففى ليلة القدريحصل الإنسان فيها على طاقة إيمانية تُعادل طاقه ألف شهر من طاقات مكتسبة، مثل ما تكتسب من الصلاة، والصيام، والحج .. وهذه الطاقة تنزل مع المـلائكة والروح لتبث على المـؤمنين. لقد تحدث الكثيرون على قياس الطاقة الإيجابية للإنسان …فكل إنسان لديه هالة حوله هي مجال الطاقة في جميع أنحاء الجسم، يمكن لبعض الأشخاص فقط رؤيتها لأنهم لهم عيون ثالثة أكثر تطوراً، العين الثالثة هى مركز للطاقة، يقع في وسط الجبهة، ويحكم “البصر” الروحي، عند فتحها وتطويرها، يمكنك بالفعل رؤيه طاقة الأرواح، يتغير لون الهالة بسبب الحالة المزاجية أو المرض، كلما كنت مريضا، ستصبح الهالة أكثر قتامة

DAS DIAGITAL AURA SCANNER) (هو نظام تصوير حراري تم تطويره بواسطة Dr.N.K.Sharma وفريقه الفني في عام 2007, تم التعرف على DAS دوليًا باعتباره “نظام التصوير الحيوي”. يكشف عن تداخل أنماط الضوء، في الطيف المرئي أو خارجه، ويظهر ديناميكيات الطاقة للإنسان، تستند النظرية إلى حقيقة أن عيوننا ترى بطريقتين رئيسيتين، شده المجال أو تغيرات ذبذبته…

إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) وما أدراك ما ليلة القدر (2) ليلة القدر خير من ألف شهر (3) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (4) سلام هي حتى مطلع الفجر (5)  ]القدر [

الحديث في هذه السورة عن تلك الليلة المشهودة، ليلة الإتصال المطلق بين الأرض والملأ الأعلى، ليلة بدء نزول هذا القرآن على قلب محمد – صلى الله عليه وسلم إنا أنزلناه في ليلة القدر، ونور الملائكة والروح وهم في نزول وعروج طوال الليلة بين الأرض والسماء، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر .. ونور الفجر الذي تعرضه الآية متناسقا مع نور الوحي ونور الملائكة الباثه لهذه الطاقة السارية في هذا الوجود، وهي طاقة الإيمان والسلام النفسي التى تُمنح إلى الجزء الروحى، حتى مطلع الفجر، وهذا الأمر يحمل بين طياته كل أمور الرزق والآجال والخير والبركة والرحمه والهدى والحكمه . ..والتى تنطلي عليها هذه الطاقات …

وهي نفس الليلة التي جاء ذكرها في سورة الدخان: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6)

 والمعروف أنها ليلة من ليالي شهر رمضان، سورة البقرة:)  شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ  (وهى من العظمة بحيث تفوق حقيقتها حدود الإدراك البشري: وما أدراك ما ليلة القدر، وتنزيل الملائكة وجبريل – عليه السلام – خاصة، بإذن ربهم، ومعهم هذا القرآن، لقد فرق فيها بين الحق والباطل، وقد وُضعت فيها من قيم وأسس وموازين قررت فيها أقدار البشرية إلى يوم يبعثون، بل أكثر وأعظم.. أقدار الحقيقه ولمن تصل ….وكيف يُحاسب الإنسان .. وفي الصحيحين كذلك: “من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”..

والإسلام ليس شكليات ظاهرية. ومن ثم قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – والقيام في هذه الليلة “إيمانا واحتسابا”.. أى تنبض في القلب حقيقة طاقة الإيمان  بهذا القيام مرتبطا بما جاء في هذا الكتاب

إن الإدراك النظري وحده لهذه الحقائق بدون مساندة العبادة، لا يقر هذه الحقائق ولا يُثبت هذه الطاقة في الجسد، ولا يحركها حركة دافعة في حياة الفرد إلا العمل الذي يكن النية الصادقة لله…

Author: Hala Refaat