(+2) 01116627755
support@aboubakryoussef.com
139 El Tahrir, Ad Doqi, Dokki, Giza Governorate

الكون

  • Posted by: Hala Refaat

إذا كنت تريد السفر فى الفضاء إلى آخره، فماذا ستجد، وهل سيكون هناك حد لنهايته، أو هل ستعود في النهاية إلى نقطة البداية، أو هل ستستمر في عبور المساحة التي لم تصادفها من قبل بمعنى آخر، هل للكون حافة نهائية وماذا بعدها .

صرح ستيفن هوكينج (وهو عالم الفيزياء النظرية المشهور عالمياً ) قبل موته

“أنه من المعقول أن نسأل من أو ما الذي خلق الكون، أو أن نسأل ماذا يوجد بعد حافة الكون، ولكن إذا كان الجواب هو الله، فإن السؤال قد تم تحويله فقط إلى سؤال من الذي خلق الله…”

والمؤكد انه إذا كان الكون قد بدأ من نقطة لانهائية فى الصغر ثم بدأ فى الاتساع حتى الآن أن يكون الزمان والمكان الذى يتسع فيه موجود مسبقًا أو يوجد مع هذا الاتساع …ولا بد أن يُخْلق الزمان والمكان والمادة.. كما نراهم ونفهمهم قبل هذا الاتساع، ولا ادرى لماذا يكون ادراك الأنسان بالأبعاد الموجودة هو الأبعاد الوحيدة المحتملة، ولا اعلم سببا لمذا يُخْلَق من خلق… إذا كان مغايرًا لأي شيء نعلمه أو لا نعلمه.

( أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخالقون أَمْ خَلَقُواْ السماوات والأرض بَل لاَّ يُوقِنُونَ ) غالبًا ما نتصور الفضاء كشبكة ثابتة  ثلاثية الأبعاد، ولكن هذا تبسيط مفرط يعتمد على معرفة حدود للكون، فعندما ننظر إلى مفهوم الزمكان  (الزمكان (بالإنجليزية: Spacetime) (الزمان-مكان) أو الزمان المكاني هو دمج لمفهومي الزمان والمكان، هو الفضاء بأبعاده الأربعة، الأبعاد المكانية الثلاثة التي نعرفها حيث لا يوجد مكان بلا زمان ؛ الطول والعرض والارتفاع، مضاف إليها الزمن كبُعد رابع، هذا الفضاء الرباعي يشكل نسيج أو شبكة تحمل كل شيء في هذا الكون، كل جسم مهما كان حجمه وكل حدث يخضع لها، فلا وجود للأشياء ولا للأحداث خارج نطاقي الزمان والمكان)يتم انحناء  الزمكان من خلال وجود المادة  والطاقة بداخل المكان {{وفقًا لنظرية أينشتاين النسبية العامة ، يمكن للجاذبية أن تنحني للوقت…. عندما يجلس أي شيء يحتوي على كتلة، فإنه يتسبب في حدوث فراغ أو ثني في الزمان والمكان يؤدي انحناء الزمكان إلى تحرك الأجسام على مسار منحني وهذا الانحناء في الفضاء هو ما نعرفه بالجاذبية فعندما يتحرك الجسم بسرعات قريبة من سرعة الضوء، لا يمكن فصل الوقت عن أبعاد الفضاء الثلاثة}}، والمسافات ليست ثابتة ولكن يمكن أن تتطور مع توسع الكون وكذلك لأن الزمان يخضع لانحناء عند وجود المادة والطاقة ، ولذلك فإن أقصر مسافة بين نقطتين تعتمد بطبيعتها على شكل الكون بين تلك النقاط، بالإضافة إلى ذلك، فإن نسيج الزمكان نفسه لا يزال متغيرا مع مرور الوقت.

*

*كانت واحدة من أعمق الأفكار العامة للنسبية العامة هي الاستنتاج القائل بأن الكتلة تسببت في انحناء الفضاء ، والأشياء التي تسافر في ذلك الفضاء المنحني قد انحرفت مساراتها ، كما لو أن هناك قوة قد تصرفت فيها . 

إذا كان الفضاء نفسه منحنيًا ، فهناك ثلاثة احتمالات عامة لهندسة الكون،يرتبط كل من هذه الإمكانيات بكمية الكتلة (وبالتالي قوة الجاذبية الكلية) في الكون ، وكل منها يتضمن ماض ومستقبل مختلفين للكون.

 أولاً ، دعنا ننظر إلى الأشكال والانحناءات لسطح ثنائي الأبعاد، يميز علماء الرياضيات 3 فئات مختلفة نوعيًا من الانحناء ، كما هو موضح في الصورة التالية:

صورة تظهر الكرة التي تمثل سطح انحناء إيجابي. 

قطعة مسطحة من ورقة تمثل سطح انحناء صفر .

وشكل السرج ويمثل سطح انحناء سلبي

 يقال إن السطح المسطح به انحناء صفري ، ويقال إن السطح الكروي له انحناء إيجابي ، ويقال إن السطح على شكل سرج له انحناء سلبي.

ليس من الصعب للغاية تصور الصورة السابقة ، لكن النسبية العامة تؤكد أن المساحة نفسها (وليس مجرد كائن في الفضاء) يمكن أن تكون منحنية ، وعلاوة على ذلك ، فإن مساحة النسبية العامة لها 3 أبعاد تشبه الفضاء وبعد زمني واحد ، وليس مجرد اثنين  كما في مثالنا أعلاه، هذا صعب التصور،ومع ذلك ، يمكن وصفه رياضيا بنفس الأساليب التي يستخدمها علماء الرياضيات لوصف الأسطح ثنائية الأبعاد. 

إذاً ما الذي تفعله الأنواع الثلاثة للانحناء – الصفر والإيجابي والسالب – بالنسبة للكون،

 إذا كان للفضاء انحناء سلبي ، فثمة كتلة غير كافية للتسبب في توقف تمدد الكون، في مثل هذه الحالة ، ليس للكون حدود ، وسوف يمتد إلى الأبد، وهذا ما يسمى الكون المفتوح،

 إذا لم يكن للفضاء انحناء (أي أنه مسطح) ، فهناك كتلة كافية تمامًا للتسبب في توقف التمدد ، ولكن بعد فترة زمنية غير محدودة.

 إذا كان للفضاء انحناء إيجابي ، فهناك أكثر من كتلة كافية لإيقاف التمدد الحالي للكون، الكون في هذه الحالة ليس له نهاية (تمامًا كما أن المساحة الموجودة على سطح الكرة ليست لانهائية ولكن ليس هناك نقطة على الكرة التي يمكن أن تسمى “النهاية”).  سوف يتوقف التوسع في النهاية ويتحول إلى تقلص.  وهكذا ، في مرحلة ما في المستقبل ستتوقف المجرات عن الانحسار عن بعضها البعض وتبدأ في الاقتراب من بعضها البعض عندما ينهار الكون على نفسه، وهذا ما يسمى الكون المغلق.

 غالبًا ما يتم التعبير عن هندسة الكون من خلال “معامل الكثافة” ، والتي تُعرف على أنها نسبة الكثافة الفعلية للكون إلى الكثافة الحرجة التي قد تكون مطلوبة لإيقاف التمدد وبالتالي  ، إذا كان الكون مسطحًا (يحتوي فقط على مقدار الكتلة لإغلاقه) ، فإن معامل الكثافة هو بالضبط 1 ، وإذا كان الكون مفتوحًا مع انحناء سلبي ، فإن معامل الكثافة يقع بين 0 و 1 ، وإذا كان الكون مغلقًا بإيجابية  الانحناءة  فمعامل كثافة أكبر من 1.

 يتم تحديد معامل الكثافة من عدة طرق مثل حساب عدد الباريونات التي تم إنشاؤها في الانفجار الكبير ( فئة الجسيمات الأولية التي لها كتلة أكبر من أو تساوي كتلة البروتون ، تشارك في تفاعلات قوية ) وعدد النجوم في المجرات ، ومراقبة ديناميات المجرات القريبة والبعيدة، كلها تشير بجميع الطرق إلى كون الكون  مسطحا وأنه لا بد ان ينكمش اى ان معامل الكثافة أقل من او الي واحد.

اى ان الاعتقاد النظري الحالي (لأنه يتم التنبؤ به من قبل نظرية التضخم الكوني) هو أن الكون مسطح ، مع كمية الكتلة المطلوبة بالضبط لوقف التوسع (متوسط ​​الكثافة الحرجة المقابلة التي من شأنها أن توقف فقط يسمى كثافة الإغلاق  )وتشير الملاحظات الحديثة (مثل نتائج إشعاع خلفية الميكروويف الكونية ومختلف المستعرات العظمى) إلى أن توسع الكون يتسارع، والى تراجع حتمى ، إذا كان الأمر كذلك ، فهذا يشير بقوة إلى أن الكون “مسطح” هندسيًا، وفي الواقع ، يظل تحديد قيمة معامل الكثافة وبالتالي المصير النهائي للكون واحدة من المشكلات الرئيسية التي لم تحل في علم الكونيات الحديث وقد تكون المهمة القادمة ،  على قياس القيمة بشكل دقيق  خلال السنوات الخمس القادمة.

اليوم ، أكثر الأشياء البعيدة التي يمكننا رؤيتها ليس بالعين ولكن بإثبات وجودها  هي 46.1 مليار سنة ضوئية ، على الرغم من الحقيقة أن 13.8 مليار سنة فقط مرت منذ الانفجار الكبير ونشأة السماء والأرض ونقول نشأة الكون مجازا .

يتكون الكون فى  الحاضر من:

0.01 ٪ الإشعاع في شكل الفوتونات ،

 0.1٪ نيوترينو ، وهو جسيم  ،قليل الكتلة،

 4.9٪ مادة طبيعية ، مصنوعة من البروتونات والنيوترونات والإلكترونات ،

 27٪ من المادة المظلمة ، وهي مادة غير معروفة تنجذب ولكن لا تنبعث منها ولا تمتص الضوء ،و 68٪ من الطاقة المظلمة ، وهي الطاقة الملازمة للفضاء الذي يتسبب في تسارع الأجسام البعيدة منا.

إذا كان الكون ثابتًا ولا يتوسع وأنه موجود منذ 13.8 مليار عام منذ الانفجار العظيم ، فإن الحد الأقصى لمدى رؤيته سيكون 13.8 مليار سنة ضوئية ، لكن هذا ليس صحيحًا والحقيقة هي أنه كلما  بعدنا  ، يبدو أن الكائنات البعيدة عنا هى الأسرع فى الابتعاد  ويتغير معدل هذا التوسع بطريقة يمكن التنبؤ بها استنادًا إلى المحتوى الموجود في الكون ، وبالتالي ، فإن معرفة ما هو موجود في الكون ومراقبة مدى توسع الأجسام يخبرك بمدى وجودها وبعدها ،عندما نأخذ كل البيانات المتاحة معًا ، نصل إلى قيمة واحده للمسافة إلى الأفق الكوني القابل للرصد  46.5 مليار سنة ضوئية،هذه هي  الحدود القصوى للكون المرئي ، وليست “حافة” للكون بأي معنى تقليدي للكلمة، انها ليست حدودا في الفضاء ولكن يمكننا  اكتشاف ومراقبة كل شيء من حولنا ضمن تلك الكرة الضوئية البالغ نصف قطرها 46.5 مليار سنة ، ان  هذه “الحافة” هي حدود في الوقت المناسب ، وليس في الفضاء،تمثل هذه الحافة الحد الأقصى لما يمكننا رؤيته لأن سرعة الضوء – حتى في الكون المتسع الذي تحكمه النسبية العامة – لا تسمح إلا للإشارات بالانتقال الا بها كحد أقصى منذ تاريخ الكون البالغ 13.8 مليار عام ، لكنها لا تزال محدودة مع عجزنا التام فى الوصول الي ابعد حدود لهذا الكون المرئي،  فلن نرى أبدا الضوء الذي ينبعث بعد الانفجار الكبير منذ 13.8 مليار سنة .

ويمكن حساب أيضاً المقدرة الفعلية للرؤية والتي تصل الي حوالي 18 مليار سنة ضوئية في الوقت الحاضر وبعدها حتى الإشارة الضوئية التي تتحرك بسرعة الضوء لن تصل إلينا أبدًا،ومع استمرار الكون في التوسع واستمرار  هذه المسافات  فى الزيادة سيكون 94 ٪ من جميع المجرات في الكون خارج متناولنا الأبدي، حيث لا يمكن الوصول حاليًا الا  لسوى 6٪ من الحجم الموجود فعلا ، وهو يمثل  جزء صغير جدًا مما يجب أن يكون هناك،تبلغ المسافة من الأرض إلى حافة الكون الذي يمكن ملاحظته حوالي 14.26 جيجا بارسك (46.5 مليار سنة ضوئية أو 4.40 × 26**10 متر) في أي اتجاه ويمثل نصف القطر ، إذا سافرنا بسرعه الضوء نحو الكون الغير مرصود فيمكننا أن نفكر في حجم الكون بأكمله – الكون الذي لا يمكن ملاحظته – وما إذا كان ينطوي  على نفسة فى النهاية ام لا فإذا كان الكون منحنيًا بشكل إيجابي ، فسوف تتلاقى الخطوط المتوازية وستجمع الزوايا الثلاث للمثلث أكثر من 180 درجة أما إذا كان الكون منحنيًا سالبًا ، فسوف تتباعد الخطوط المتوازية وستبلغ الزوايا الثلاث للمثلث أقل من 180 درجة، وإذا كان الكون مسطحًا ، فستظل الخطوط المتوازية موازية ، وستحتوي كل المثلثات على 180 درجه تماماً،

  فإذا أخذنا الإشارات البعيدة على الإطلاق ، مثل الضوء المتبقي من الانفجار الكبير ، ودراسة بالتفصيل كيف يتم تقلباته بالطرق الفيزيائية المختلفة فإذا كان الكون منحنيًا في اتجاه إيجابي أو سلبي ، فإن أنماط التذبذب التي نلاحظها ستنتهي مشوهة لتظهر إما على نطاق زاوي أكبر أو أصغر ، على عكس الكون المسطح فعندما نأخذ أفضل البيانات المتاحة ، والتي تأتي من الموجات الميكروويف الكونية وتفاصيل كيف تتجمع المجرات معًا على نطاق كبيرة على مسافات متنوعة ، فإننا نصل إلى استنتاج لا يوجد غيرة ان الكون مسطح تماما .

 إذا عرّفت حافة الكون على أنها أبعد كائن يمكن أن نصل إليه على الإطلاق وإذا بدأنا رحلتنا على الفور ، فإن الحد الحالي لدينا هو مجرد مسافة 18 مليار سنة ضوئية ويمثل 6٪ فقط من حجم عالمنا المرئي، وإذا عرّفتها على أنها الحد الأقصى لما يمكن أن نلاحظه – من يمكننا أن نرى ومن يمكنه رؤيتنا – فإن الحافة ستصل إلى 46.5 مليار سنة ضوئية،لكن إذا عرّفته على أنه حدود الكون الذي لا يمكن ملاحظته ، فإن الحد الوحيد الذي لدينا هو أن حجمه لا يقل عن 11500 مليار سنة ضوئية ، وقد يكون أكبر.

هذا يعني بالضرورة أن الكون مسطحًا ولا يزال منحنيًا على نفسه ، مع شكل يشبه الدونت ،على الرغم من كونه ملحوظًا وواسع النطاق مثل الكون الذي يمكن ملاحظته ، فإنه لا يزال محدودًا ، حيث يحتوي على كمية محدودة من المعلومات لتعليمنا، والواقع ان الحقائق الكونية المطلقة لا تزال غير معروفة لأحد.

**

**

((لقد ذكرت من قبل فى الكون ١٥ …وأن العرش والسموات ، والخلائق جميعا ، إنما قامت ، واستمدت وجودها ، وبقاءها من ربها ، الذي منه الإيجاد لها ، والإعداد لما سخرها له ، والإمداد بالبقاء والرزق ، وأن العرش محتاج إلى ربه ، مرتفع بقوته وقدرته : ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) فاطر/41 ، إذا كان الأمر كذلك ، فما وجه ورود مثل هذا الأسئلة .

خلق الله العدم وخلق الزمان والمكان والماده، وخلق الماء والعرش وقد وسع كرسيه السماوات والأرض، وخلق الجنه والنار، والملائكة، والجن، والقلم، واللوح المحفوظ، والكون ،وبعد خلق الكون خلق السماوات والأرض، والسماوات  تتسعان الي يوم القيامة ، وخلق الانسان، وقد خلق الله تعالى الماء وجعل عرشه على الماء؛ فالماء هو أصل المخلوقات كلّها فكان خلقه قبل، النور، والظلام، والفضاء والسماء والجنة والنار، واللوح المحفوظء والعرش… قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض.

والكون محدود بالسماوات السبع وتتسع  إلى أجل مسمى، ونقول مجازًا ان الكون يتسع ،إن هذا الكون لابد له من مرجعية في خارجه وهذه المرجعية لابد أن تكون مغايرة للكون مغايرةٌ كاملة لا يحدها المكان ولا يحدها الزمان لا تشكلها المادة ولا تصنعها الطاقة، وذلك عند العرش ، وهذا تفسير لما لا نرى وهذا الكلام قد ذكره الله لنا في وصف ذاته العالية فقال{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[الشورى:11]))

ويأتي  القرآن بالأدلة المطلقة على أن الكون **

خلق بدقة الخالق العظيم فهو بديع السماوات والأرض ،اورد القرآن عدداً وافراً من الآيات المتعلقة بالكون وكيف بدأ خلق هذا الكون الشاسع.

عرض العالم البلجيكي «جورج لوميتر» في عام 1927 نظرية «الانفجار العظيم» التي تقول إن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة والحرارة ثم بتأثير الضغط الهائل من شدة حرارتها حدث انفجار عظيم فتق الكتلة الغازية بأجزائها في كل اتجاه فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرات،وفي عام 1964 تم اكتشاف موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون سميت بالنور الآتي من الأزمنة السحيقة ومن بقايا الانفجار العظيم، وأكدت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» في عام 1989 نظرية الانفجار العظيم، وسمي ذلك كله باكتشاف القرن العشرين، ومن روائع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ،نجد تاريخ الكون منذ مولده وحتى نهايته مسطراً في عدة آيات : «أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون» -سورة الانبياء الآية 30، كما تشير آية أخرى إلى اتساع السماء وهي قوله تعالى: «والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون» – سورة الذاريات الآية 47، بينما فصلت أربع آيات ثلاث مراحل لتطور السماوات والأرض وهي قوله تعالى : «قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا اتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين واوحى في كل سماء امرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم» – سورة فصلت الآيات من 9 – 12. وآيتان تصفان نهاية الأرض بالقبض والسماوات بالطيّ هما قوله تعالى: «وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون» – سورة الزمر الآية 67، وقوله سبحانه «يوم نطوي السماء كطيّ السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين» – سورة الانبياء الآية 104. وتمثل تلك الايات ما توصلت إلية علوم الفلك والكون فى القرون السابقة..وحتى الان من  بدء الخلق من سحابه دخانية Astronomers believe stars condense from cold clouds of gas in space

الي النفجار العظيم Big Bang الي الانقباض العظيم  Big Crunch

الي اتساع السماوات Accelerating expansion of the universe وهو مدلول ادق من اتساع الكون الذى كان موجودا قبل السماوات والأرض…الى ان الكون مسطح كالورقة The current theoretical belief (because it is predicted by the theory of cosmic inflation) is that the universe is flat, with exactly the amount of mass required to stop the expansion ، الى بناء السماء e Universe is thought to consist of three types of substance: normal matter, ‘dark matter’ and ‘dark energy’. Normal matter consists of the atoms that make up stars, planets, human beings and every other visible object in the Universe

ومهما تقدمت علوم الكونيات والفلك بأنواعها المختلفة فلن تصل إلى الحقائق المطلقة في خلق السماوات والأرض بل جاءت هذه المفردات الكونية أكثر دقة في الإشارات القرآنية مثل اتساع السماء وليس اتساع الكون، وفتق الرتق وليس الانفجار العظيم، وطي السماء وليس الانسحاق العظيم، إلى غير ذلك من المفردات مثل بناء السماء وحبكها ورجعها، فالمفردات العلمية ليست دقيقة بالقدر الكافي مقارنة بمفردات القرآن التي تعبر عن الحقائق المطلقة لأشياء لم ير الناس خلقها، بالإضافة إلى أن مفردات القرآن في هذا الشأن تصحح للعلماء ما اختلفوا فيه وتفتح أمامهم نافذة على علوم المستقبل ،فتساؤلات من أين أتى الكون، والى اين يذهب وكيف ينتهي، وما حالة الكون بين البداية والنهاية، لا تجد إجابة في الأوساط العلمية وتبدو أسئلة عسيرة وصعبة، الا ان القرآن الكريم يورد الإجابة الحقيقية عندما يؤكد ان البداية هي فتق الرتق ومولد السماوات والأرض، وان اصلهما الدخان، وان اتساع السماء صفة ملازمة للكون ومراحل الخلق ثلاث، ويشير إلى  أن أصل الكون في كتاب الله رتق فتقه الله  يعني انها كانت شيئاً واحداً ملتصقتين ففصل الله بينهما ، وهذا الرأي مثل ما توصل  اليه العلماء  أن الكون بدأ متجانساً، ويرى أن العلم عليه أن يسترشد  بحقيقة «فتق الرتق» والرتق أي الملتئم المنضم، إذن فالرتق هو الشيء المضموم المسدود المجمع والفتق عكسه، وهذا التفسير يدل على أن السماء والأرض كانتا شيئاً واحداً متصلاً ومن عناصر واحدة وقد فصل الله بينهما فانتثرتا في الفضاء، ورفع السماء بلا عمد، وربط أجزائها وحفظ اتزانها في مواقعها، ويؤكد القرآن الكريم في مواضع كثيرة على أن هذا الكون بمجراته ونجومه وكواكبه وأقماره زمامه في يد خالقه ونواميس الحركة والحياة فيه من تدبير الخالق العظيم الواحد الذي يقول للشيء كن فيكون،وبخلاف الفلاسفة اليونان الذين اعتقدوا أن الكون موجود منذ الأبد، ثم طور الفلاسفة مفهوم يقر ببداية للكون وبذلك له ماض نهائي ، كان هذا المفهوم قائما على نظرية الخلق التي تتحد فيها الديانات الإبراهيمية: اليهودية والمسيحية والإسلام، وكان الفيلسوف المسيحي جون فيلوبونوس أول من قدم حجة ضد مفهوم أبدية ماض الكون اليوناني واعتمدت حججه من قبل العديد من الفلاسفة وأبرزهم الفيلسوف المسلم الكندي والفيلسوف اليهودي سعيد بن يوسف والفقيه الغزالي حيث استعمل هؤلاء حجتين فقهيتين ضد الماضي الأبدي أولاهما استحالة وجود فعلي لانهائي والتي تنص على :

“لا يمكن لوجود لانهائي فعلي الوجود.”

“التراجع اللانهائي الزمني للأحداث هو وجود فعلي لانهائي”

“لا يمكن لسلسلة الأحداث الزمنية الماضية أن تكون وجودا فعليا لانهائيا.”

**

((لقد ذكرت من قبل فى الكون ١٥ …وأن العرش والسموات ، والخلائق جميعا ، إنما قامت ، واستمدت وجودها ، وبقاءها من ربها ، الذي منه الإيجاد لها ، والإعداد لما سخرها له ، والإمداد بالبقاء والرزق ، وأن العرش محتاج إلى ربه ، مرتفع بقوته وقدرته : ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) فاطر/41 ، إذا كان الأمر كذلك ، فما وجه ورود مثل هذا الأسئلة .

خلق الله العدم وخلق الزمان والمكان والماده، وخلق الماء والعرش وقد وسع كرسيه السماوات والأرض، وخلق الجنه والنار، والملائكة، والجن، والقلم، واللوح المحفوظ، والكون ،وبعد خلق الكون خلق السماوات والأرض، والسماوات  تتسعان الي يوم القيامة ، وخلق الانسان، وقد خلق الله تعالى الماء وجعل عرشه على الماء؛ فالماء هو أصل المخلوقات كلّها فكان خلقه قبل، النور، والظلام، والفضاء والسماء والجنة والنار، واللوح المحفوظء والعرش… قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض.

والكون محدود بالسماوات السبع وتتسع  إلى أجل مسمى، ونقول مجازًا ان الكون يتسع ،إن هذا الكون لابد له من مرجعية في خارجه وهذه المرجعية لابد أن تكون مغايرة للكون مغايرةٌ كاملة لا يحدها المكان ولا يحدها الزمان لا تشكلها المادة ولا تصنعها الطاقة، وذلك عند العرش ، وهذا تفسير لما لا نرى وهذا الكلام قد ذكره الله لنا في وصف ذاته العالية فقال{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[الشورى:11]))

Author: Hala Refaat