(+2) 01116627755
support@aboubakryoussef.com
139 El Tahrir, Ad Doqi, Dokki, Giza Governorate

الكون20

  • Posted by: Hala Refaat

الزمن والمكان مرتبطان ، فلا يمكنك ان تولد او تموت فى مكان بدون تحديد الزمان او الزمكان وكل لحظة في حياتك موجودة هناك ، في مكان ما ، في الزمكان… سواء الماضى او الحاضر او المستقبل

هكذا يقول نموذج الكون الكتلة block universe  Theory ، فالكون هو كتلة عملاقة من كل الأشياء التي تحدث في أي وقت وفي أي مكان ووفقًا لوجهة النظر هذه ، فإن الماضي والحاضر والمستقبل كلها موجودة مع مكان حدوث اى حدث  اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ – إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ …فألحاضر والماضى والمستقبل  حقيقية بنفس القدر… وكوننا لا نعلم المستقبل فهذا لا يعنى انة غير موجود ،الكتلة لها أربعة أبعاد: ثلاثة أبعاد مكانية – لنقل الطول والارتفاع والعرض – بالإضافة إلى البعد الزمني الرابع ، أو الوقت، وفي أحد نقط المكان والزمان وجد الانفجار الكبير ومنة نشاء المكان والزمان اى الكون وفى لحظة الوجود وجدت آخر لحظة في الكون، وهذا الزمكان  المليء بكل حدث يحدث على الإطلاق اى ان  كل الأحداث ، بما في ذلك ولادتك وموتك ، وهذه اللحظة بالذات وأنت تقرأ هذه الكلمات ، موجودة في مكان ما في الكتلة الكلية فى الزمكان وفي هذا النموذج للكون الممتلئ بكتلة المكان والزمان ، الوقت لا يمر فية لانة موجود فعلا وغالبًا ما يبدو كما لو أن المكان الذي نحن فيه “اليوم” حاضر ، و “الأمس” هو الماضي ، و “الغد” هو المستقبل فالوقت يتدفق أو يمر كما نحسة ولكن في نموذج الكون الكتلي ، لا يتدفق الوقت ، وبعبارة  أخرى ، في كون كتلة ، لا توجد لحظة   حاضر محددة ، ولحظات “الماضي” و “المستقبل” نسبية، وإذا كان الوقت مجرد بُعد آخر ، يشبه إلى حد كبير الأبعاد المكانية ، فهذا يعني أنه يمكننا السفر في الوقت فى الماضى او المستقبل..كما نتحرك على بعد المكان من نقطة الى الاخرى …يمكننا السفر بعيدًا إلى المستقبل إذا استطعنا السفر بنسبة معقولة من سرعة الضوء….على سبيل المثال ، إذا أقلع رائد فضاء وسافر بسرعة 90٪ من سرعة الضوء لمدة عام واحد وعاد إلى المنزل بنفس السرعة ، فسيجد أن 15 شهرًا قد انقضت على الأرض فإذا سافر بسرعة 99٪ من سرعة الضوء ، فعندما يعود ، سيجد أن 7 سنوات قد انقضت على الأرض ، فإذا سافر  بسرعة 99.999٪ من سرعة الضوء ؛  عندما يعود إلى المنزل سيجد أن 223 عامًا قد انقضت على الأرض، ولا يمكننا السفر بسرعة الضوء ، ولكن إذا حدث ذلك فنتيجة تمدد الوقت الشديد ، فإن الزمن لا يتحرك  بعد الآن، بمعنى آخر ، تتوقف الساعة ويتجمد الوقت.

نحن نعلم أيضًا كيفية السفر إلى الماضي ، فيمكننا فعل ذلك باستخدام الثقوب الدودية ، وهي طرق مختصرة عبر الزمكان،

((من الممكن نظريًا توصيل ثقب أسود <منطقة من الفضاء لا يستطيع أي شيء الهروب منها>بثقب أبيض {منطقة نظرية من الفضاء لا يمكن لأي شيء الدخول إليها} عندما يتحد هذان المخلوقان الغريبان معًا ، فإنهما يشكلان شيئًا جديدًا تمامًا: ثقب دودي…))الثقوب الدودية هي حلول لمعادلات مجال أينشتاين للجاذبية التي تعمل كـ “أنفاق” ، حيث تربط النقاط في الزمكان بطريقة تجعل الرحلة بين النقاط عبر الثقب الدودي تستغرق وقتًا أقل بكثير من الرحلة عبر الفضاء العادي.

تم العثور على الحلول الشبيهة بالثقوب الدودية الأولى من خلال دراسة الحل الرياضي  للثقوب السوداء،  أحد الجوانب المدهشة في الثقوب الدودية هو أنه يمكن أن تتصرف كـ “اختصارات” في الزمكان ، وتسمح بالسفر عبر الزمن إلى الوراء، تعود هذه الخاصية إلى العبارة المعتادة التي تقول إنه إذا كان بإمكان المرء السفر أسرع من الضوء ، فهذا يعني أنه يمكننا التواصل مع الماضي…ولكن إذا كان بإمكاني السفر في الوقت المناسب فى الماضى  ، فهذا لا يعنى انة يمكنني تغيير الماضي ، فهذا من شأنه خلق تناقض ، وليس هناك تناقضات فى الكون وأحداثه ، وفي نفس الوقت فنموذج الكون الكتلي ، لا يختلف  فية الماضي عن المستقبل أو الحاضر ، كل شيء نسبي: ما مضى عليك ، سيكون مستقبلًا لشخص آخر،حيث تنص نظرية النسبية الخاصة لألبرت أينشتاين على أن الوقت يمر بمعدلات مختلفة بالنسبة للأشخاص الذين يتحركون بالنسبة لبعضهم البعض، ما أفعله غدًا يجعل الغد على ما هو عليه ، والطريقة التي كان عليها دائمًا، وما أفعله في الماضي يجعل الماضي كما هو ، وكان دائمًا فإن سافرت إلى الماضي ، فأنا جزء من الماضي ،والأهم من ذلك ، كنت دائمًا جزءًا من الماضي، فالأحداث في الكتلة موجودة في كل الأوقات: فهي لا تتغير، لا شيء يمكن بها أي مسافر ان يغير  عبر الزمن أي شيء في الكتلة، وبدلاً من ذلك ، ما يفعله المسافر في أي وقت يجعل ذلك الوقت ، والأوقات اللاحقة ، على ما هو عليه، السبب في أن الماضي هو ما هو عليه ، يرجع جزئيًا إلى وجود مسافرين عبر الزمن.

ويتوقف الزمن بعد الموت ففكرة عالم ما بعد الموت هى نقطة توقف الزمن بالنسبة للميت ، فإذا خرجنا  عن إطار كونها فكرة دينية محضة، ومع  تعدد ابعاد هذا الكون  اى أن الحياة بعد الموت توجد فى ابعاد أخرى غير ابعاد المدركة فى الدنيا ( نظرية الاوتار الفائقة https://www.facebook.com/superstingtheory  Super String ترى بان الكون مؤلف من احد عشر بعداً   وحسبما توصلت له حساباتها الرياضية المعقدة و الدقيقة تتنبأ بان للكون ” خمسة ” ابعاد ظاهرية وستة ابعاد منطوية غير ظاهرة وفيما لو كان الوعي Consciousness والذاكرة Memory في المخ البشري تنطوي على ابعاد إضافية تتجاوز الابعاد الثلاثة المعروفة والبعد الزمنى الرابع ، الممثلة للبنية العصبية المادية لخلايا المخ)

وفى هذا العالم بعد الموت فهناك ابعاد أخرى تشابه الوعى فى الحياة   .. فهناك نشاط يشبة النشاط العقلي وهو حر التنقل عبر الازمنة ..حيث نرى الماضي حاضراً والمستقبل ابدي …والوعى مدرك عند النوم والنوم والموت متشابهان فيما ندركه من أبعاد …

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ….

وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا

وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ 

والميت يرى الحقيقة المطلقة ويعلم كذلك ما هو صائر إليه من نعيم أو عذاب، ويرى مقعده من الجنة أو النار…اى انة يعلم المستقبل بأحداثه  ويرى مجمل الماضى بأحداثه،  ويراه فى بعد ووعي جديد … … ..

…والله  هو الجواب لكلّ علامة استفهام وهو خالق فوق كلّ الابعاد ومنها الأبعاد التي تنتقل إليها الأرواح وفيها  القدرة التي لا يمكن أن يحدّها عقل إنسان حيّ..ومع ذلك، يمكن لنا أن نقول بأن هذا الوجود فيما بعد الموت  يخضع لقوانين، تمامًا كما يخضع العالمُ الفيزيائي لقوانين تقبل الوصف رياضيًّا…

 وصفة الحياة دائمة ومستمرة وثابتة، وذلك لأنها كانت، ومازالت، تنتقل من طور إلى طور منذ البدء من الحياة الدنيوية الى البرزخية ثم الى الحياة الابدية ، وعلى الرغم من أننا نتجنب الموت فى كثير من الاحوال فانا كما اتجنبة اتمناة ايضاً فى كثير من الاحوال… فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ..، وفي الوقت ذاته أعتقد بحتميته الضرورية ، لكنِّي أُخضِعُه لرغباتي الإيمانية  التي أنفعل بها ومتيقن بها وأنها  استمرارًا لما وعد اللة بة المؤمنين ،،،

لطالما حاولت البشرية أن تفهم من أين أتينا وأن تعرف الحياة بعد الموت وكانت الرسالات السماوية موجودة فى كل عصر… إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ .. ولكن حاول الانسان الوصول الى الحقائق بعيداً عن الدين ولقى ذلك القبول من الكثير لعدم وجود اى التزام يكبح متع الدنيا أثناء هذا البحث …وقد زودنا تطور العلم بإجابات لبعض الأسئلة حول تكوين العالم والحياة فيها، الفيزياء الفلكية تثبت ببطء ولكن بثبات أن الحياة موجودة  بعد الموت ،حتى دون الرجوع لاي دين، تأتي أحدث إجابة للبنية الأساسية للكون والحياة من “نظرية الأوتار”  https://www.facebook.com/superstingtheory    تمامًا مثل كيفية إنشاء الغيتار لنوتات موسيقية مختلفة عند نقر أوتارها…وقد تصور كثير من علماء الدنيا انه بهذا العلم الدنيوي الضئيل لفزياء وميكانيكا الكون  قد وصلوا الى حقائق الخلق ، وهذا سفة لانة لا يوجد من يجرؤء ان يدعى انه اوجد شيئاً من عدم …

تحدث الفيزيائي البريطاني ستيفن هوكينج مع البابوات خلال حياته ، على الرغم من أنه كان ملحدًا معلنًا ذلك الالحاد، فكثيرًا ما طُلب من العالم الشهير ، الذي توفي عن عمر يناهز 76 عامًا ، أن يشرح آرائه حول الإيمان والله، خلال المقابلات ، أوضح اعتقاده بعدم وجود حاجة إلى منشئ للكون على الاطلاق ، ففي عام 2014 قال : “قبل أن نفهم العلم ، من الطبيعي أن نعتقد أن الله خلق الكون، لكن العلم الآن يقدم تفسيرًا أكثر إقناعًا من وجود خالق،ما قصدته بعبارة “سنعرف عقل الله” وهو أننا سنعرف كل شيء يعرفه الله  ، إذا كان هناك إله ، وهو غير موجود، فأنا ملحد”.

 يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ…

أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ…

..أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ( 77 ) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ( 78 ) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ( 79 )..

بعد أن استقرت المفاهيم العلمية الحديثة والمعاصرة على أن القوى التي تتحكم بالطبيعة والكون هي: القوة الكهرومغناطيسية، والقوة النووية الشديدة، والقوة النووية الضعيفة، والقوة الجاذبية ، القوى الثلاث الأولى نفهمها وفق النظرية الكمومية، وهي دراسة أصغر كمّية من الطاقة الموجودة في مكونات الذرة، لذلك تختص هذه النظرية بالصغائر المادية، التي ركَّز عليها ماكس بلانك (1858 – 1947)، ونيلز بور (1885 – 1962) وغيرهما من العلماء الكموميين، وحققت نجاحات باهرة في الفيزياء، وبسببها أمكن إنتاج الحاسوب والليزر والأقمار الاصطناعية وغيرها الكثير.

أمَّا القوة الأخرى، فنفهمها حسب النظرية النسبية، التي وضعها ألبرت أينشتاين (1879-1955)، إذ تبحث في الكتل الهائلة الحجم للمادة من الكواكب والنجوم والمجرات، ولذلك فهي تختص بالكبائر المادية، ولقد حققت أيضاً نجاحات فيزيائية مذهلة.

بيد أن المعضلة التي واجهها العلماء قاطبة هي أن هاتين النظريتين الكمومية والنسبية تدمران بعضهما بعضا في حالة توحيدهما معاً فى نظرية واحدة،فظهرت “نظرية الأوتار الفائقة ” وهي مجموعة من المحاولات لنمذجة التفاعلات الأساسية الأربعة – الجاذبية ، الكهرومغناطيسية ، القوة النووية القوية ، القوة النووية الضعيفة – معًا في نظرية واحدة.  … سعى أينشتاين إلى نظرية مجال موحدة ، نموذج واحد لشرح التفاعلات الأساسية أو ميكانيكا الكون…ورغم أن أينشتاين أنفق العقود الأخيرة من حياته بالعمل المثابر من أجل الوصول إلى تحقيق “نظرية التوحيد الكبير”، إذ يجمع في معادلة واحدة كل القوانين الفيزيائية الرئيسة في الجاذبية والكمومية، لكنه لم يفلح قط…

وتنص  “نظرية الأوتار  الفائقة ”  على أن الوجود الحقيقي للمادة يكمن في قطع متناهية الصغر من أوتار مهتزة، ويحدد هذا الاهتزاز شحنة الجسم وكتلته ، وبذلك فإن دقائق الذرة أو الجُسيمات الأولية من إلكترون ونترون وبروتون ليست هي الوجود التكويني في الذرة، حيث لا وجود ذرياً أصلا، ً ونصَّت أيضاً على أن هذه الأوتار الدقيقة لها القابلية في التمدد إلى غشاء هائل عظيم بحجم الكون المتعدد الأبعاد، أي أن الكون ليس أكثر من غشاء واحد ضمن فضاء أوسع متعدد الأبعاد، وعليه هنالك أكوان أخرى متعددة، قد تكون مشابهة لهذا الكون، أو لها قوانينها الفيزيائية الخاصة فيها ، فإذا كان حجم هذة الاوتار  (33–^10)، فإنه لا يمكن رصد هذا الحجم بشكل مباشر بسبب صغره المتناهي،لذلك نستمر في فهمنا المتبَع عن الأبعاد الأربعة المعروفة، مع وجود تلك النقط أو الأوتار الصغيرة المتصلة على مدى المكان والزمان، ورغم أن رواد هذه النظرية يرون أنهم حققوا الجمع بين النظريتين المتنافرتين: النظرية النسبية والنظرية الكمومية ب “نظرية كل شيء” “لأنها شاملة جامعة، وتحتوي ايضاً على  “نظرية إم”، التي وضعها إدوارد ويتن في العام 1995، الذي أدمج فيها  النظريات الوترية  مع أبعادها الحادية عشرة معها، وقالوا إنها هي النظرية النهائية للفيزياء، بل وإنها نظرية القرن الحادي والعشرين، لكنها ما زالت تنتظر الإثبات والبرهنة المختبرية على فرضياتهم وتنبؤاتهم العلمية ومع هذا، فإن أهمية النظرية تكمن في أخذها للقوة الجاذبية بعين الاعتبار، وكذلك في استيعابها على توحيد القوى والجُسيمات، التي تتكون منها الذرات الناشئة أصلاً من “الكواركات”، التي هي أصغر من مكونات الذرات: إلكترونات وبروتونات ونيترونات ،إذ تعتقد هذه النظرية أن تلك الكواركات هي مادة على شكل أوتار أو خيوط في منتهى الصغر من الطاقة تهتز بعدة اتجاهات ونواحٍ، وفي كل اهتزاز معين لها يعطي الجُسيم خصائص مختلفة، إذ قد يشكل الاهتزاز جزيئاً مكوناً لذرات المادة أو الشحنة أو الطاقة أو الجاذبية،فالكون كله عبارة عن أوتار تعزف موسيقى متناسقة، والاوتار متناهية الصغر اى لا سُّمكَ لها، فهي ذو بُعد طولي واحد، مثل الخط ،وإن هذه الأوتار هي أساس العناصر الدقيقة في مكونات الذرات.

ومن مفاهيم هذه النظرية أن العالم أو الكون ليس وحيداً في وجوده، إنما هناك عوالم وأكوان أخرى عديدة موجودة، وإنها متصلة ومتداخلة مع بعضها بعضا،كما أن نظرية الأوتار جعلت من فكرة ألبرت أينشتاين: الانتقال عبر الزمن، أو الانتقال بين مكانين ذات بُعد شاسع في لحظات قصيرة، مسألة ليست مستحيلة، وذلك بتجاوز المفهوم الأفقي المسطح للمكان الطبيعي أو الكوني، وأننا يمكننا ان نتصوَّر المكان يحتوي على طيات عمودية،وبذلك تكون فكرة الانتقال بين المسافات الزمنية أو المكانية البعيدة بشكل علّوي وليس سطحياً، وذلك من خلال ثقوب دودية ويمكن من خلال نظرية M-Theory  أن نفهم التمدد الحاصل في الكون، إذ لا يزال هناك عمل متواصل في هذا الشأن ونستطيع القول إن نظرية الأوتار الفائقة تشكل لنا إحدى السبل الرئيسية لتحقيق حلم الإنسان القديم: أن يعلم كل شيء عن الكون.

Author: Hala Refaat